أنه: "إعطاءُ الرجلِ غيرَه مالَه مُمْلِكًا له، ليقضيَه مثلَه إذا اقتضاه" (?).

أو: "دفع مال لمن ينتفع به، ويرد بدله" (?).

• ووجه الدلالة من التعريف الأول: أن المستقرض ملك القرض، وعليه فإن له التصرف فيه بالبيع أو الأكل أو نحوهما. بدلالة قوله: ليقضيه مثله.

• ووجه الدلالة من التعريف الثاني: أنه دفع له لينتفع به، ومن وجوه الانتفاع البيع والأكل، بدلالة قوله: ويرد بدله. واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد من العلماء في جواز انتفاع المستقرض بما استقرضه بالبيع أو الأكل أو نحوهما.Rانعقاد الإجماع والاتفاق على جواز بيع المستقرض ما استقرضه، وأكله له.

[66/ 16] مسألة: المقرض أحق بالعين من غير في حال إفلاس المقترض.

إذا أفلس المقترض، فوجد المقرِض ما أقرضه عنده؛ فهو أحق به من غيره. قضى عثمان بن عفان بذلك، وقد نفي المخالف له من الصحابة.

• من نفى المخالِف: ابن المنذر ت 318 هـ؛ حيث قال: "لا نعرف لعثمان في هذا مخالفًا من الصحابة" (?). ابن عبد البر المالكي ت 456 هـ، حيث قال: "حديث التفليس هذا (?) من رواية الحجازيين والبصريين حديث صحيح عند أهل النقل ثابت، وأجمع فقهاء الحجازيين وأهل الأثر على القول بجملته، وإن اختلفوا في أشياء من فروعه ودفعه من أهل العراق أبو حنيفة وأصحابه وسائر الكوفيين وردوه" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015