وهو قول ابن عليّة (?).
فقالوا بأن الآية تدل على ذلك من وجوه، أبرزها وجهان، هما:
1 - أن الباء في الآية للإلصاق، وليست للتبعيض (?)، وبهذا يبطل الاستدلال بأن مسح بعض الرأس مجزئ.
2 - الأمر في الآية يقتضي مسح الرأس؛ لأن هذا اللفظ إنما يقع حقيقةً على جميعه، دون بعضه، وقد أمر بمسح ما يتناوله الاسم؛ فيجب مسح جميعه (?).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود الخلاف في المسألة، ولو كانت عبارة الكاساني غير لفظ الإجماع؛ لقلت: إنه يقصد المذهب الحنفي، ولكن وجدت أنه يستخدم عبارة الإجماع في المذهب كثيرًا (?)، واللَّه تعالى أعلم.
إذا مسح المتوضئ رأسه، وترك قليلًا من الرأس دون مسح، واقتصر على البعض، فإن ذلك جائز.
• من نقل الإجماع: العيني (855 هـ) حيث يقول: "ويدل على أنه قد أريد بها - الباء - التبعيض في الآية اتفاقُ الجميع على جواز ترك القليل من الرأس في المسح، والاقتصار على البعض" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع مَن قال بأن الواجب في غسل الرأس البعض لا الكل، وقد سبقت الإشارة لهذه المسألة، وهم: الحسن، والثوري، والأوزاعي (?)، والشافعية (?)، وابن حزم (?).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6].