وثانيهما: ليكف المعسرون عن المداينة بحسب الإمكان.
وثالثهما: أن المداينة لم تكن مشروعة في أول الإسلام لأجل الضيق فلما فتحت الفتوحات شرعت للتمكن من الأداء حينئذ.
ورابعها: أن صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- تقضي الرحمة والمغفرة وتكفير الذنوب، ومع الدين لا يحصل فكاك منه إلى يوم القيامة؛ لأن حق الآدمي لا يسقطه إلا صاحبه أو يأخذه، ولذلك قال -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث أنس: (هل عليه دين؟ ) قالوا: نعم. قال: (فما تنفعه صلاتي، وذمته مرتهنة بدينه، فلو قام أحدكم فضمنه، فصليت عليه، كانت صلاتي تنفعه) (?) ".
أما أدلة المشروعية: قوله تعالى (?): {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282]. وعموم قوله تعالى (?): {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ} [المزمل: 20].
- قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (?): "ومن فرَّج عن مسلم كربةً؛ فرج اللَّه عنه كربةً من كربات يوم القيامة" (?).
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (?): "من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا؛ نفَّس اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر؛ يسر اللَّه عليه في الدنيا والآخرة" (?).