Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد المسلم الوضوء، فإنه يستحب له أن يغسل ما فوق المرفقين والكعبين.
• من نقل الإجماع: ابن بطال (449 هـ) حيث يقول عن قول أبي هريرة في استحباب غسل ما فوق المرفقين والكعبين: "هذا الذي قاله أبو هريرة لم يتابع عليه، والمسلمون مجمعون على أن الوضوء لا يتعدى به ما حد اللَّه ورسوله، ولم يجاوز رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قط مواضع الوضوء فيما بلغنا". نقله عنه النووي (?)، والشوكاني (?).
القاضي عياض (544 هـ) حيث يقول بعد ذكره لرأي أبي هريرة في إطالة الغرة والتحجيل: "والناس مجموعون (?) على خلاف هذا" (?). ونقله عنه الموّاق (?)، والشوكاني (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة في رواية (?).
• مستند الإجماع:
1 - استدل المالكية على هذا القول بأن عمل أهل المدينة على عدم إطالة الغرة، وهي غسل ما فوق المرفقين والكعبين (?).
2 - أن إطالة الغرة فيه زيادة على محل الفرض، والزيادة في الدين بدعة (?).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الشافعية (?)، والحنفية (?)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (?)، فقالوا باستحباب غسلهما.
قال النووي: "هذا الذي ذكرناه من استحباب غسل ما فوق المرفقين والكعبين هو مذهبنا لا خلاف فيه بين أصحابنا" (?).
واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إن أمتي يأتون يوم القيامة