• أدلة هذا الرأي: عموم قول اللَّه تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]. وهو عام، خرج منه الأعيان الستة، فبقي ما عداها على مقتضى العموم. ولا يخصص العام بالقياس (?).

2 - لأنه لا يجوز قياس غير المنصوص وهو ما عدا الأصناف الستة على المنصوص وهو الأصناف الستة لإثبات الحكم (?).

3 - لأن القياس على الأصول لا يجوز إلا أن يرد دليل في كل أصل على جواز القياس عليه، وحيث لم يرد الدليل على قياس غير الأصناف الستة عليها لذا لا تلحق بها في الحكم (?).Rعدم تحقق إجماع الفقهاء ولا اتفاقهم على تعدي حكم الأصناف الستة إلى غيرها مما شاركها في العلة؛ لخلاف من سبق من العلماء.

[8/ 8] مسألة: الاتفاق على أن علة الربا غير متفق عليها.

علة تحريم الربا في النقدين الذهب والفضة، أو الأصناف الأربعة الأخرى غير متفق عليها، وقد نقل الاتفاق على عدم الاتفاق، كما نفي الخلاف فيه.

• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "وقال بعضهم علة تحريم البر بالبر متفاضلًا أنه مطعوم. وقال بعضهم العلة في ذلك أنه مكيل. وقال بعضهم العلة في ذلك أنه مدخر. قال أبو محمد: وكل واحد من هذه الطوائف مبطلةٌ لما عدت به الأخرى؛ فكلهم قد اتفق على إبطال التعليل بلا خلاف بينهم" (?).

• الموافقون على الاتفاق: لعله يكفي هنا أن نذكر عبارة الإمام النووي للدلالة على اختلاف فقهاء الأمصار وغيرهم في تحديدهم علة الربا. فيقول الإمام:

" (فرع) في مذاهب العلماء في بيان علة الربا في الأجناس الأربعة، وهي البر والشعير والتمر والملح، ولهم فيها عشرة مذاهب:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015