[البقرة: 275] وهو "يقتضي تحريم كل زيادة؛ إذ الربا في اللغة الزيادة" (?).
2 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء يدًا بيدٍ. ." (?).
قال الإمام الماوردي في معرض الاستدلال لقول الجمهور والرد على المخالفين: "فإن قيل: فهذا وإن كان عامًّا فمخصوص ببيان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الربا في الأجناس الستة. قيل: بيان بعض ما يتناوله العموم لا يكون تخصيصا؛ لأنه لا ينافيه. . . والدلالة الثالثة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نص على البر، وهو أعلى المطعومات، وعلى الملح وهو أدنى المطعومات، فكان ذلك منه تنبيهًا على أن ما بينهما لاحق بأحدهما" (?).
3 - حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة (?)، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث أخا بني عدي الأنصاري، واستعمله على خيبر، فقدم بتمر جَنِيْبِ (?)، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أكل تمر خيبر هكذا؟ " قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه، إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجَمْعَ (?).
فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تفعلوا, ولكن مثلًا بمثل، أو بيعوا هذا، واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان" (?).
قال الإمام السرخسي عقب استدلاله بهذا الحديث: "يعني ما يوزن بالميزان؛ فتبين بهذه الآثار قيامُ الدليل على تعدية الحكم من الأشياء الستة إلى غيرها" (?).