• مستند نفي الخلاف: حديث عبد اللَّه بن زيد -رضي اللَّه عنه- في وصف وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ حيث فيه: "فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثًا بثلاث غرفات" (?).
وفي لفظ: "من كفٍّ واحدة" (?).
• وجه الدلالة: أن قوله في وصف وضوئه عليه الصلاة والسلام: "بثلاث غرفات" يدل على أنه يأخذ الماء مرة واحدة، ويأتي بالأفعال الثلاثة مرة واحدة، وهذا يعني أنه يفعلها بكف واحدة، واللفظ الآخر صريح في ذلك (?)، واللَّه تعالى أعلم.Rأن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
الواجب على المتوضئ غسل وجهه، وبما أن العين من الوجه، فإن العلماء قد أجمعوا على أنه لا يجب عليه غسل داخلها (?).
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) حيث يقول: "فلم أعلم مخالفًا في أن الوجه المفروض غسله في الوضوء ما ظهر دون ما بطن، وأن ليس على الرجل أن يغسل عينيه، ولا أن ينضح فيهما" (?).
ابن جرير (310 هـ) حيث يقول مستدلًّا على أن ما تحت اللحية والشارب لا يغسل بعد نباتهما، ثم قال: "لإجماع جميعهم على أن العينين من الوجه، ثم هم مع إجماعهم على ذلك؛ مجمعون على أن غسل ما علاهما من أجفانهما دون إيصال الماء إلى ما تحت الأجفان منهما مجزئ" (?).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "فلا يجب غسل داخل العين بالاتفاق" (?).