• مستند الإجماع: حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفرٍ على قدمه، فأبصره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "ارجع فأحسن وضوءك"، قال: فرجع، ثم صلى" (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنكر على هذا الرجل الذي ترك جزءًا من قدمه لم يغسله، مما يدل على وجوب الإسباغ، وعدم ترك أي جزء مما يجب غسله، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
• من نقل نفي الخلاف: الشافعي (204 هـ) حيث يقول عن المضمضة والاستنشاق: "ولم أعلم اختلافًا في أن المتوضئ لو تركهما عامدًا أو ناسيًا، وصلى لم يعد" (?).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية (?)، والمالكية (?)، وأَحمد في رواية في الوضوء (?)، وفي المضمضة على رواية أخرى (?)، وابن حزم في المضمضة (?).
• مستند نفي الخلاف:
1 - أن المضمضة والاستنشاق لم يصح بها عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر، وإنما هي فعلٌ فعَلَه عليه الصلاة والسلام، وأفعاله -صلى اللَّه عليه وسلم- ليست فرضًا؛ لأن اللَّه تعالى إنما أمرنا بطاعة أمر نبيه عليه الصلاة والسلام، ولم يأمرنا بأن نفعل أفعاله (?).
2 - أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يواظب في العبادات على ما فيه تحصيل الكمال، كما يواظب على الأركان، وفي كتاب اللَّه تعالى أمر بتطهير أعضاء مخصوصة، والزيادة على النص لا تجوز إلا بما يثبت به النسخ (?).