مسألتنا بأن من لم يذكر اسم اللَّه تعالى عليه، فوضوؤه غير كامل على أقل القولين.

أما الحديث الآخر: فقد ربط عليه الصلاة والسلام الوضوءَ بالتسمية، والأمر للاستحباب أو الوجوب، وكلاهما تدل لمسألتنا، واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: خالف مالك في روايةٍ عنه، ورأى أن التسمية غير مشروعة (?).

واستدل بأنه غير معروف لدى السلف، ولم يأت به دليل صحيح (?).

وله رواية ثالثة: أن المتوضئ مخيرٌ بين الفعل والترك، فذكر التسمية مباحٌ إذًا (?).

ولم يذكروا دليلًا على هذه الرواية.Rأن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[8 - 117] غسل الكفين قبل الوضوء غير واجب:

غسل الكفين لمن أراد الوضوء غير واجب على المتوضئ، وعلى ذلك حُكي الإجماع.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول عن غسل اليدين: "وليس ذلك بواجب عند غير القيام من النوم، بغير خلاف نعلمه" (?).

النووي (676 هـ) حيث يقول أثناء نقاشه لمسألة حكم المضمضة والاستنشاق: "ولأن فيه -حديث وصف وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غسل الكفين والتكرار وغيرهما، مما ليس بواجب بالإجماع" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (?)، وظاهر كلام ابن حزم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015