إذا نكح الرجل امرأةً نكاحًا مختلفًا فيه (?)، وكان قد دخل بها، فهو نكاح فاسد (?) تجب به العدة، فإن لم يدخل بها، فلا عدة عليها؛ ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "وإن نكحها نكاحًا مختلفًا فيه، فهو فاسد، . . . وإن فارقها في الحياة بعد الإصابة، اعتدت بعد فرقته بثلاثة قروء، ولا اختلاف فيه، وإن كان قبل الخلوة، فلا عدة عليها، بلا خلاف" (?).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن من نكحت نكاحًا فاسدًا، إن أصابها الزوج اعتدت، وإن فارقها قبل الخلوة فلا عدة عليها، وافق عليه الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?).
• مستند نفي الخلاف:
1 - عموم قول اللَّه تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
• وجه الدلالة: هذا نص عام في كل مطلقة؛ فتجب العدة بالفرقة، سواء كانت من نكاح صحيح، أو من نكاح فاسد (?).
2 - أن النكاح الفاسد، يلحق به النسب، فوجبت به العدة، كالنكاح الصحيح (?).
3 - أن العدة هي للتعرف على براءة الرحم، فتستوي فيه من نكحت نكاحًا صحيحًا، ومن نكحت نكاحًا فاسدا (?).