• أدلة هذا القول:
1 - قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228].
• وجه الدلالة: أن التربص في العدة فعل مقصود من المرأة، ولا يقع التربص إلا بعلم المرأة بموت زوجها أو طلاقه، فيخرج ما يقع قبل علمها بذلك (?).
2 - أن الفريعة بنت مالك (?) خرج زوجها في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القَدُوم (?) لحقهم فقتلوه، قالت: فسألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أرجع إلى أهلي؛ فإن زوجي لم يترك لي مسكنًا يملكه، ولا نفقة، قالت: فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم: "نعم". قالت: فانصرفتُ، حتى إذا كنت في الحجرة ناداني فقال: "كيف قلت؟ "، قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي. فقال: "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله" (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر الفريعة أن تعتد من حين بلغها الخبر، ولم يعتبر ما مضى قبل ذلك (?).
3 - أن المعتدة من الوفاة مأمورة بالإحداد في العدة، من اجتناب للطيب، وعدم خروجها من مسكنها، وهي قبل علمها غير قاصدة لأحكام العدة، فلا تكون في عدة حتى يأتيها الخبر (?).Rعدم تحقق الإجماع على أن عدة المرأة تبدأ من ساعة الطلاق، أو الوفاة؛ وذلك لوجود خلاف عن بعض الصحابة والتابعين، ومن بعدهم فثمة من يرى أنه يبدأ من ساعة الطلاق، أو الوفاة، وثمة من يرى أنه من ساعة بلوغها الخبر إذا تيقنت ذلك.