العبد بيده لا بيد سيده وافق عليه الحنفية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، وابن حزم (?).

وهو قول عمر، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، والحسن، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، والنخعي، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، ومكحول، والزهري، وداود (?).

• مستند نفي الخلاف:

1 - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [الأحزاب: الآية 49] وقال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: الآية 231].

• وجه الدلالة: سوّى اللَّه سبحانه وتعالى بين طلاق كل ناكح من حر أو عبد، فجعل الطلاق له؛ لأن له الإمساك، وهو الرجعة (?).

2 - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل، فقال: يا رسول اللَّه، سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، قال: فصعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المنبر، فقال: "يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" (?).

قال ابن القيم: وإن كان في إسناد هذا الحديث ما فيه، إلا أن القرآن يعضده، وعليه عمل الناس (?).

• الخلاف في المسألة: أولًا: من يرى أن الطلاق بيد السيد وليس بيد العبد؛ وهو قول عبد اللَّه بن عباس، وجابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، وجابر بن زيد، وعمرو بن دينار (?).

• دليل هذا القول: تقرر أن العبد لا يجوز له أن ينكح بغير إذن سيده، فللسيد عندئذٍ الخيار بين إجازة النكاح، أو التفريق بينهما (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015