• مستند الإجماع:
1 - أن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- لما طلق امرأته في حال الحيض، أمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يراجعها (?)، ولم يسأله هل نوى الطلاق أم لم ينوِ، ولو كانت النية شرطًا لسأله، ولا مراجعة إلا بعد وقوع الطلاق، فدل على وقوع الطلاق من غير نية (?).
2 - أن ما يعتبر له القول يكتفى فيه به، من غير نية، إذا كان صريحًا فيه كالبيع (?).
3 - أن القصد من النية هو تعيين المبهم، ولا إبهام في الطلاق إذا أتى بلفظه الصريح (?).
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه (?)، وداود (?) إلى أن الطلاق الصريح لا يقع إلا بنية، وزاد الإمام أحمد: أو قرينة غضب، أو سؤال المرأة الطلاق (?).
• دليل هذا القول:
1 - قال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: الآية 5].
2 - عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (?).
• وجه الدلالة من النصين السابقين: دل النصّان على أنه لا عمل إلا بنية، وأن الإنسان غير مؤاخذ بما لم ينوِ، وأن العمل إذا لم يقترن بالنية فهو غير مقبول (?).
3 - رُفع لعمر بن الخطاب أن امرأة قالت لزوجها: سَمِّني، فسماها الظبية، فقالت: ما قلت شيئًا، قال: فهات ما أسميك به، قالت: سمني خلية طالقًا، قال: أنت خلية طالق، فأتت عمر بن الخطاب فقالت: إن زوجي طلقني، فجاء زوجها فقص عليه القصة، فأوجع عمر رأسها، وقال لزوجها: خذ بيدها وأوجع رأسها (?).