وبعض الشيعة نسب القول بالوجوب للفقهاء السبعة؛ وهو تصحيف من الشيعة، وهو غير صحيح أيضًا (?).
ونسب بعض الشافعية هذا القول إلى الإمام أحمد، وهو غير صحيح أيضًا (?)، وقد سبق النقل عن ابن قدامة بما يخالفه، وقال الزركشي: هو منكر، وهما في حكم اليد الواحدة (?).
ولابن حزم كلام محتمل للوجوب، حيث قال: "ولا بد في الذراعين والرجلين من الابتداء باليمين قبل اليسار كما جاء في السنة" (?).
ولكن ذلك لم يثبت، وراجعت كلامه في صفة الوضوء، فلم يشر لذلك لا من بعيد، ولا من قريب (?).
فلم يصرح بالوجوب، والواجب حمل كلامه على ما وافق الإجماع؛ حتى يثبت الضد (?).Rأن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف المعتبر في المسألة، وقد سبق مناقشة خلاف الشيعة وعدم اعتباره في خرق الإجماع، واللَّه تعالى أعلم.
يستحب لمن توضأ أن يغسل أعضاءه ثلاثًا، وهذا يشمل جميع الأعضاء سوى الرأس؛ فالخلاف فيه مشهور، ولا يدخل في حديث من نقلت عنه من العلماء، في هذه المسألة.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: "والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن الوضوء يجزئ مرة مرة، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس بعده شيء" (?).