طلاق الحامل، طلاق للسنة، وافق عليه الحنفية (?)، والشافعية (?)، وابن حزم (?). وهو قول عبد اللَّه بن مسعود، وجابر -رضي اللَّه عنهما-، وطاوس، والحسن البصري في رواية، وابن المسيب، وابن سيرين، وربيعة، والزهري، وحمّاد بن أبي سليمان، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد (?).
• مستند الإجماع: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أنه طلق امرأته، وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا" (?).
• وجه الدلالة: دل الحديث على أن طلاق الحامل جائز في كل وقت، وأنه يقع للسنة (?).
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحسن البصري فى رواية عنه، إلى أن طلاق الحامل مكروه (?).
ثانيًا: ذهب بعض المالكية -كما قال القاضي عياض- إلى أن طلاق الحامل حرام (?).
• دليل هذين القولين: أن في طلاق الحامل تطويلًا للعدة عليها، فمن قال بالكراهة، حمل القول بتطويل العدة على الكراهة، ومن قال بالتحريم، حمله على التحريم (?).Rتحقق الإجماع على جواز طلاق الحامل، وعدم النظر في خلاف من خالف؛ وذلك لما يأتي:
1 - رويت الكراهة عن الحسن البصري، والقول بالكراهة لا ينافي القول بالجواز.
2 - رُويَ عن الحسن رواية أخرى توافق قول الجمهور القائل بالجواز.
3 - ما نقل عن بعض المالكية من التحريم، فما ذكره غير القاضي عياض، ولم