لغير القادر عن إزالة المنكر.
• مستند الاتفاق:
1 - روى سفينة (?) أن رجلًا أضاف علي بن أبي طالب، فصنع له طعامًا، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأكل معنا، فدعوه، فجاء، فوضع يده على عضادتي (?) الباب، فرأى القرام (?) قد ضُرِبَ به في ناحية البيت، فرجع، فقالت فاطمة لعلي: الحقه فقل له: ما رجعك يا رسول اللَّه؟ فقال: "إنه ليس لي أن أدخل بيتًا مزوقًا" (?).
• وجه الدلالة: دل الحديث على أن المدعو لوليمة إذا رأى فيها منكرًا، فله أن يرجع.
2 - عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري أن رجلًا صنع طعامًا فدعاه، فقال: أفي البيت صورة؟ قال: نعم، فأبى أن يدخل حتى يكسر الصورة (?).
• وجه الدلالة: دل هذا الأثر عن أبي مسعود -رضي اللَّه عنه- أن المدعو إذا استطاع أن يغير المنكر فله أن يجيب، وإذا لم يستطع فلا تلزمه الإجابة.
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحنفية إلى القول بوجوب إجابة الدعوة إن كان قادرًا على إزالة المنكر، واستحباب إجابتها إن لم يكن قادرًا على إزالته، ويصبر، وهذا كله في حق غير المقتدى به (?).