• ثالثًا: انتُقِد خلاف طاوس، وعطاء بأنه لم يثبت عنهما، فلم يثبته ابن العربي، والرافعي (?)؛ وأثبت ابن حزم خلاف ابن عباس، وطاوس، وقال: هو في غاية الصحة عنهما، ولكنا لا نقول به، إذ لا حجة في قول أحد دون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)}، فقول اللَّه أحق أن يتبع (?).
إذا مات أحد الزوجين بعد تسمية الصداق، فإن جميع الصداق يصبح ملكًا للمرأة، سواء وطئها زوجها أم لا، ونقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 - ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن من مات أو ماتت، وقد سمى لها صداقًا صحيحًا، ووطئها أم لم يطأها، فلها جميع ذلك الصداق" (?).
2 - الكاساني (587 هـ) حيث قال: "لا خلاف في أن أحد الزوجين إذا مات حتف أنفه قبل الدخول في نكاح فيه تسمية، أنه يتأكد المسمى" (?).
3 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: "اتفق العلماء على أن الصداق يجب كله بالدخول أو بالموت" (?).
4 - القرطبي (671 هـ) حيث قال: "لا خلاف أن من دخل بزوجته ثم مات عنها، وقد سمى لها، أن لها ذلك المسمى كاملًا، والميراث، وعليها العدة" (?).
5 - ابن جزي (741 هـ) حيث قال: "ويجب جميعه بالدخول، أو بالموت اتفاقًا" (?).
6 - قاضي صفد (بعد 780 هـ) حيث قال: "وبموت أحد الزوجين يستقر المهر بالاتفاق" (?).