• وجه الدلالة: دلت الأحاديث على تحريم التحليل؛ لأن اللعن لا يكون إلا على فاعل المحرَّم، وكل محرَّم منهي عنه (?).
4 - خطب عمر -رضي اللَّه عنه- فقال: واللَّه لا أوتى بِمُحِلٍّ ولا محلَّل له إلا رجمتهما (?).
5 - قال رجل لابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: امرأة تزوجتُها؛ أُحلها لزوجها، لم يأمرني، ولم يعلم. قال: لا، إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكها، وإن كرهتها فارقها. قال: وإن كنا نعده على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سفاحًا، قال: ولا يزالان زانيين، وإن مكثا عشرين سنة، إذا علم أنه يريد أن يحلها (?).
6 - جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له: إن عمي طلق امرأته ثلاثًا، أيحلها له رجل؟ قال: من يخادع اللَّه يخدعه (?).
• الخلاف في المسألة: أولًا: يرى الإمام أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، وزفر (?)، والإمام الشافعي في القديم (?)، ورواية عن الإمام أحمد (?)، أن نكاح المحلل صحيح، مع الكراهة. ومنع محمد بن الحسن عودتها للأول (?)؛ وقال به ابن أبي ليلى، والثوري، والأوزاعي في رواية عنهما (?).
• أدلة هذا القول:
1 - قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230].
• وجه الدلالة: أباح اللَّه سبحانه وتعالى النكاح من الزوج الثاني بعد طلاق الأول، من غير فصل بين ما إذا شرط الإحلال أو لا، فكان النكاح مع شرط الإحلال صحيحًا (?).