• أدلة هذا القول:
1 - قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24].
2 - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث يوم حنين بعثًا قِبَل أوطاس، فأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسًا من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تحرجوا من غشيانهن، من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل اللَّه سبحانه وتعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24]، فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن (?).
3 - وعنه -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في سبايا أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" (?).
• وجه الدلالة: أن سبايا أوطاس كن من العرب، وهم عبدة أوثان، وهذا ظاهر في إباحتهن، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بالاستبراء بوضع الحمل للحامل، والحيض لغير الحامل، ولم يقل حتى تسلم؛ ولو كان الوطء متوقفًا على الإسلام؛ لكان بيانه أهم من بيان الاستبراء (?).
4 - كان أكثر سبايا الصحابة في عصر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من كفار العرب، وهم عبَدَة أوثان، ولم يكونوا يرون تحريمهن، ولم ينقل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تحريمهن، ولا أمر أصحابه باجتنابهن، فمحمد بن الحنفية (?) أُمه من سبي بني حنيفة (?)، وأخذ الصحابة من سبايا فارس، فلم يبلغنا أنهم اجتنبوهن (?).
5 - أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يشترط في وطء سبايا أوطاس أن يسلمن، بل اشترط الاستبراء