منها رقيقًا لسيدها الكافر، فلم يبح التزوج بها (?).
• الخلاف في المسألة: وقع خلاف في المسألة بين من يرى إباحة وطء إماء أهل الكتاب حتى بعقد النكاح عليهن، وبين من يرى منع وطئهن ولو كان بملك يمين، وهذا الخلاف على النحو التالي:
أولًا: ذهب الحنفية (?)، ورواية عن الإمام أحمد (?)، إلى القول بإباحة عقد النكاح على إماء أهل الكتاب، فتصبع زوجة. إلا أن الخلّال (?) رد الرواية عن الإمام أحمد؛ وقال: إنما توقف الإمام أحمد فيها، ولم ينفذ له قول، ومذهبه أنها لا تحل (?). وهو قول الشعبي، وطاوس، ومجاهد (?).
• أدلة هذا القول:
1 - عمومات النكاح في قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24]، وقوله: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: 25]، وقوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3].
• وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه وتعالى لم يفصل بين الأمة المؤمنة، والأمة الكافرة الكتابية إلا ما خص بدليل (?).
2 - قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5].
• وجه الدلالة: الإحصان في لغة العرب عبارة عن المنع، والمنع يحصل بالعفة والصلاح، وإذا كانت الكتابية محصنة حل نكاحها حرة كانت أو أمة (?).
3 - كل أمَة حل وطؤها بملك اليمين، حل بعقد النكاح؛ كالمسلمة، وكل امرأة حل أكل ذبيحتها، حل للمسلم نكاحها؛ كالحرة (?).