سواه"، حيث يقول: "وهذا الأدب متفق على استحبابه، وهذه قاعدة معروفة، وهي أن ما كان من التكريم بدئ فيه باليمنى، وخلافه باليسار" (?).
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول عن مسألتنا: "وهذا الأدب متفق على استحبابه" (?)، ويبدو أنها عبارة النووي، إلا أنه لم يشرْ لذلك.
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (?)، والمالكية (?)، والحنابلة (?).
• مستند الاتفاق:
1 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "كانت يد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه، وما كان من أذى" (?).
2 - حديث حفصة -رضي اللَّه عنها-: "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويساره لما سوى ذلك" (?).
• وجه الدلالة: من هذين الحديثين وغيرهما كثير، تدل على استحباب تقديم اليمين في المكارم والطاهرات، وعلى العكس في الأشياء الدنية والنجاسات، فمن جملتها نأخذ هذا المعنى، فيستحب الدخول للخلاء -وهو موطن نجاسة- باليسرى، والخروج منه باليمنى، وعلى العكس في المسجد (?).
• الخلاف في المسألة: هناك من أخرج هذا الحكم في حال كون الإنسان في الصحراء (?)، وهذا الخلاف لا يقدح في مسألتنا؛ لخروجه عن توصيفها؛ إذ هي