مناديه بذلك: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" (?).

• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: فيها دلالة ظاهرة على تحريم نكاح الحامل، سواء كان حملها من زوج أو سيد أو شبهة (?).Rتحقق الإجماع على تحريم أن يطأ الرجل حاملًا من غيره، سواء كان حملها من زوج، أو سيد، أو شبهة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

[16 - 66] إباحة نكاح الزانية، لمن زنى بها بعد الاستبراء:

إذا زنت المرأة، فلا يمنعها ذلك من أن تتزوج، فإنه يجوز لمن زنى بها، ولغيره، أن يعقد عليها، ونقل الإجماع على جواز ذلك جمع من أهل العلم بشرط أن يستبرئها.

• من نقل الإجماع:

1 - القاضي عبد الوهاب (422 هـ) حيث قال: "فأما الزانية فإنه يجوز للزاني أن يعقد عليها، وإن كان قد زنى بها، ويجوز لغيره أيضًا، وهو قول جميع الفقهاء" (?).

2 - الماوردي (450 هـ) حيث قال: ". . . وروى ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يحرم الحرام الحلال" (?)، وهذا نص، ولأنه منتشر في الصحابة بالإجماع، وروى عن أبي بكر، وعمر، وابن عمر، وابن عباس، وجابر. . . فهذا قول من ذكرنا، ولم يصح عن غيرهم خلافه، فصار إجماعًا" (?).

3 - ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: "أجمع هؤلاء الفقهاء -أهل الفتوى بأمصار المسلمين- أنه لا يحرم على الزاني نكاح المرأة التي زنى بها، إذا استبرأها" (?). ونقله عنه ابن حجر (?).

وقال أيضًا: "وقد اتفق هؤلاء الفقهاء كلهم على أنه لو زنى بها جاز له تزوجها، ولم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015