2 - عن أبي حاتم المزني (?) -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد". قالوا: يا رسول اللَّه، وإن كان فيه؟ قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه"، ثلاث مرات (?).

• الخلاف في المسألة: أولًا: لا بد من بيان مراد الفقهاء بالدِّين المعتبر في الكفاءة، هل هو الدين الذي هو الإسلام؟ أم المراد به الديانة أي: التقوى؟ .

المتأمل لنقولات الفقهاء السابقة يتضع له أن المراد بالدين هو الإسلام، فلا يجوز أن تزوج مسلمة بكافر، وهذا حُكي عليه الإجماع بين الفقهاء، كما سبق. لكن ابن الهمام فسّر المراد بالدين الذي اعتبره الفقهاء في الكفاءة، بأنه التقوى لا اتفاق الدين، فإن الزوجة قد تعير بفسق زوجها (?). وعلى هذا فهل يشترط أن يتكافأ الزوجان في التقوى، أم أنه يجوز أن تزوج المرأة التقية بفاسق من المسلمين؟ خلاف على قولين:

• القول الأول: ذهب الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، أنه لا يجوز أن تزوج المسلمة التقية، بالفاسق المسلم.

• دليل هذا القول:

1 - يستدل بما ذكر في مستند الإجماع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015