واستدلوا بحديث معقل بن أبي معقل الأسدي -رضي اللَّه عنه-، قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط" (?).Rأن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[16 - 68] جواز التخلي فيما عدا المسجد:

قضاء الحاجة في المسجد لا يجوز، ولا إشكال في ذلك، وأما ما عدا ذلك من المواطن؛ فالأصل فيها أنه يجوز، ولكن بدون الإخلال بالضوابط الأخرى.

فمثلا؛ لا يجوز أن يتخلى في طريق الناس، أو ظلهم، أو أماكن جلوسهم، أو في الماء الراكد، وسبق الحديث عنه في مسألة سابقة، وهكذا مما يؤذي الناس ويضر بهم. أما ما عدا ذلك فإنه يجوز التخلي فيه.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "وإلا فقد جاء النص والإجماع، بأن البول والغائط جائز، فيما عدا المسجد" (?).

• الموافقون على الإجماع: لم أجد من نص على هذه المسألة، وذلك لأنها أمر بدهي، ولكن هم يشيرون لها عندما يتحدثون عن الأماكن التي يكره التخلي فيها، فمعناه أن غيرها يجوز التخلي فيها.

وافق على هذا الإجماع الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?).

• مستند الإجماع:

1 - حديث المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال لي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خذ الإداوة"، فأخذتها فانطلق حتى توارى عني، فقضى حاجته (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015