Rأن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف المعتبر في المسألة، إلا أن يعلم مخالفون غير ابن حبيب، أما خلاف ابن حبيب، فقد أوله البعض، ولم يتابعه عليه أحد، واللَّه تعالى أعلم.
إذا تخلى الإنسان، فإن الأفضل له أن يستنجي بالماء، وعليه حكى ابن عبد البر الإجماع.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: "وعليه العمل عند أهل العلم؛ يختارون الاستنجاء بالماء، وإن كان الاستنجاء بالحجارة يجزئ عندهم، فإنهم استحبوا الاستنجاء بالماء ورأوه أفضل" (?).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وأيُّ الأمرين كان، فإن الفقهاء اليوم مجمعون على أن الاستنجاء بالماء أطهر وأطيب، وأن الأحجار رخصة وتوسعة، وأن الاستنجاء بها جائز في السفر والحضر" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الثوري، وابن المبارك؛ وإسحاق (?)، والحنفية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?).
• مستند الإجماع:
1 - حديث أنس -رضي اللَّه عنه-، قال: "كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة، فيستنجي بالماء" (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يستنجي بالماء مع وجود الأحجار وتوفرها، فدل على أنه أطيب.
2 - أن الاستنجاء بالماء يطهر المحل، ويزيل العين والأثر، وهو أبلغ في التنظيف والإنقاء (?).
• الخلاف في المسألة: سبق نقل قول لمالك وابن حبيب أنهما أنكرا كون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استنجى بالماء.