الأجرة -وهو الذي يرصد نفسه للتكسب بالعمل- وكان العمل غير رد الآبق، فإنه لا يستحق الجعل على هذا العمل، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [ومن رد لقطة أو ضالة، أو عمل لغيره عملا غير رد الآبق، بغير جعل، لم يستحق عوضا، لا نعلم في هذا خلافا] (?). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (?).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [(ومن عمل لغيره عملا بغير جعل، فلا شيء له، إلا في رد الآبق) لا نعلم في هذا خلافا] (?).
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [ومن عمل لغيره عملا بغير جعل، فلا شيء له، بغير خلاف نعلمه] (?).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (?).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن العامل بذل منفعته من غير شرط عوض من المالك، فلم يستحق شيئًا على عمله، فهو في هذه الحالة كالمتبرع بعمله.
الثاني: أن إلزام المالك بالجعل في هذه الحالة إلزام بغير دليل ولا شرط، فيكون أخذُ المال في هذه الحالة أخذٌ له من غير طيب نفس صاحبه، وهذا ممنوع شرعا (?).