البهيمة إذا ماتت دون ذكاة، فإنها تعتبر ميتة، وهي نجسة، وجلدها مثل ذلك، وهو قبل الدبغ نجس، لا يجوز استعماله.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) معلقًا على قول الماتن: "وكل جلد ميتة، دبغ أو لم يدبغ؛ فهو نجس" حيث يقول: "لا يختلف المذهب في نجاسة الميتة قبل الدبغ، ولا نعلم أحدًا خالف فيه" (?).
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول: "لا نزاع في نجاسة إهاب الميتة قبل دبغه" (?).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية (?)، والمالكية (?)، والشافعية (?)، وابن حزم (?).
• مستند نفي الخلاف:
1 - قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: 145].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى حرم هذه الأشياء، ووصفها بأنها رجس، والرجس هو النجس (?)، فدل على نجاسة الميتة، وجلدها جزء منها.
2 - حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وجد شاة ميتة أُعطيتْها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هلا انتفعتم بجلدها؟ ". قالوا: إنها ميتة، قال: "إنما حرم أكلها"، وفي لفظ: "ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به" (?).
3 - حديث عبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" (?).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربط حل الانتفاع بالإهاب -وهو الجلد قبل الدبغ-