الأول: أنه إذا أعطى من جنس المسلم فيه، وكان أردأ مما اتفقا عليه، فقد قبض جنس حقه، وإنما اختلف الوصف، واختلاف الوصف غير مؤثر فيه، إذا تراضيا عليه.
الثاني: أنه إذا أعطى من جنس المسلم فيه، وكان أجود مما اتفقا عليه، فإنه يكون قد قضى حقه، وأحسن في القضاء، وفي الحديث: "خياركم أحسنكم قضاء" (?) (?).
الثالث: أنه إذا أعطاه أجود مما اتفقا عليه، يكون قد أتاه بما تناوله العقد، وزيادة تابعة له، تنفعه ولا تضره (?).
الرابع: أن هذا من باب المبادلة، وليس من باب المبايعة، فيغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره (?).
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: إذا أعطاه غير النوع المتفق عليه، فإنه لا يجوز له أن يأخذه. وهذا هو المشهور عند الشافعية، وهو رواية عند الحنابلة (?).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: أنه أعطاه غير النوع المتفق عليه، وهذا يشبه الاعتياض عن المسلم فيه، والاعتياض عنه ممنوع، فكذلك ما يشبهه (?).
الثاني: أن العقد تناول ما وصفاه على الصفة التي شرطاها، وقد فاتت بعض الصفات، فإن النوع صفة، فأشبه ما لو فات غير النوع، كالجنس من الصفات,