• وفي الاصطلاح: كل ما أذهب الثمرة، أو بعضها، من أمر سماوي، بغير جناية آدمي (?).
• والمقصود بالمسألة: إذا باع البائع الثمار بعد بدو صلاحها، على الإطلاق من غير شرط، ثم تلفت الثمرة بآفة سماوية، قبل قبض المشتري لها، فإن الضمان يكون على البائع، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• البغوي (516 هـ) يقول: [إذا أصابتها -أي: الثمار- الجائحة قبل التخلية بينها وبين المشتري، فيكون من ضمان البائع، بالاتفاق] (?).
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [. . . فأما أن يجعل الأجزاء والصفات المعدومة التي لم تخلق بعد من ضمانه، وهي لم توجد، فهذا خلاف أصول الإسلام، وهو ظلمٌ بيِّن لا وجه له، ومن قاله فعليه أن يقول: أنه إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها وقبض أصلها ولم يخلق منها شيء لآفة منعت الطلع، أن يضمن الثمن جميعه للبائع، وهذا خلاف النص والإجماع] (?). ويقول أيضًا: لما عقد فصل لمسألة وضع الجوائح وذكر بعض الأدلة عليها: [وهذا الأصل متفق عليه بين المسلمين، ليس فيه نزاع، وهو من الأحكام التي يجب اتفاق الأمم والملل فيها في الجملة] (?). ويقول أيضًا: [ووضع الجوائح من هذا الباب، فإنها ثابتة بالنص، وبالعمل القديم الذي لم يعلم فيه مخالف من الصحابة والتابعين، وبالقياس الجلي، والقواعد المقررة، بل عند التأمل الصحيح ليس في العلماء من