هي الصورة الأولى.
القرافي (684 هـ) حيث يقول: "والغالب لا يترك للنادر، وبقي الشك غير معتبر إجماعًا" (?).
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول عن البئر الذي سقطت فيه ميتة ولم يُعلم ذلك: "وإن لم يعلم فقد صار الماء مشكوكًا في طهارته ونجاسته، فإذا توضؤوا منها وهم متوضئون، أو غسلوا ثيابهم من غير نجاسة، فإنهم لا يعيدون إجماعًا؛ لأن الطهارة لا تبطل بالشك" (?).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة (?).
• مستند الإجماع: حديث عبد اللَّه بن زيد -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شُكي إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" (?).
• وجه الدلالة: حيث جعل الأصل عدم خروج شيء، ولا ينتقل منه إلا بيقين، وهو سماع الصوت، أو وجود الريح.
وهذا يؤسس لقاعدة: اليقين لا يزول بالشك، التى هى من القواعد الخمس الكلية الكبرى (?).
فالأصل إذًا أنه طاهر، ويبقى على هذا الأصل وهو الطهارة، حتى يثبت الضد، فيكون طاهرًا إذًا (?).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
* * *