• الخلاف في المسألة: نقد ابن تيمية هذا الاتفاق؛ بأن الشافعي في الجديد (?)، وأحمد في قول له (?) قالا: بأن الجاري كالراكد، في اعتبار القلتين؛ فينجس ما دون القلتين من الماء الجاري بوقوع النجاسة فيه، وإن لم يتغير (?).
واستدلوا بمفهوم حديث: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" (?)، فإنه لم يفصل فيه بين الماء الجاري والراكد؛ فدل على أن حكمهما سواء ما لم يكن قلتين (?).Rأن الاتفاق غير متحقق، فيما إذا كان الماء الجاري أقل من قلتين، وأما ما زاد على ذلك؛ فلم أجد فيه خلافًا، والاتفاق فيه متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا توضأ الإنسان من غير الماء المطلق، بأن توضأ بشيء يطلق عليه ماء بالإضافة، كماء الورد أو ماء الشجر أو ماء العصفر، فإن هذا الوضوء غير جائز.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الوضوء لا يجوز بماء الورد، وماء الشجر، وماء العصفر، ولا تجوز الطهارة إلا بماء مطلق، يقع عليه اسم الماء" (?). ونقله عنه ابن قدامة (?)، والنووي (?)، وابن قاسم (?).
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أنه لا يجوز وضوء بشيء من المائعات وغيرها، حاشا الماء والنبيذ" (?).
الغزالي (505 هـ) حيث يقول: "والطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات،