القول الأول: تحريم التفريق بعد البلوغ. وهو قول: ابن عبد الحكم (?) من المالكية، ومشهور مذهب الحنابلة (?).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي أيوب الأنصاري -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من فرَّق بين والدة وولدها، فرق بينه وبين أحبته يوم القيامة" (?).
• وجه الدلالة: أن الحديث جاء عاما، ولم يفرق بين ما كان قبل البلوغ ولا بعده، فيبقى على عمومه.
الثاني: أن الوالدة تحتاج إلى ولدها الكبير، وتتضرر بمفارقته، ولهذا حرم عليه الجهاد بدون إذنهما (?).
القول الثاني: كراهة التفريق. قال به الشافعية (?).
واستدل هؤلاء بتعليل، وهو:
ما يترتب على التفريق بينهما من التشويش والتفرقة، والآثار السيئة، ولذا يقال بالكراهة لا التحريم (?).Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: صورة البيع على البيع: أن يكون البيع وقع بالخيار، فيأتي في