القول الأول: تحريم التفريق بعد البلوغ. وهو قول: ابن عبد الحكم (?) من المالكية، ومشهور مذهب الحنابلة (?).

واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:

الأول: عن أبي أيوب الأنصاري -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من فرَّق بين والدة وولدها، فرق بينه وبين أحبته يوم القيامة" (?).

• وجه الدلالة: أن الحديث جاء عاما، ولم يفرق بين ما كان قبل البلوغ ولا بعده، فيبقى على عمومه.

الثاني: أن الوالدة تحتاج إلى ولدها الكبير، وتتضرر بمفارقته، ولهذا حرم عليه الجهاد بدون إذنهما (?).

القول الثاني: كراهة التفريق. قال به الشافعية (?).

واستدل هؤلاء بتعليل، وهو:

ما يترتب على التفريق بينهما من التشويش والتفرقة، والآثار السيئة، ولذا يقال بالكراهة لا التحريم (?).Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

88] النهي عن بيع وشراء وسوم المسلم على أخيه المسلم:

• المراد بالمسألة: صورة البيع على البيع: أن يكون البيع وقع بالخيار، فيأتي في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015