87] جواز التفريق بين ذوي الأرحام المحرمة إذا كانوا بالغين:

• المراد بالمسألة: إذا كان عند بائعٍ عبدان بينهما رحم محرمة: كأن يكون ولد وأمه أو أبوه، أو أخ وأخوه أو أخته ونحوهم، وكانا كبيرين أدركهما سن البلوغ وهما عاقلان صحيحان، فإنه يجوز التفريق بينهما في البيع، بأن يبيعهما لاثنين، أو يبيع أحدهما ويُبْقي الآخر، باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن الفرقة بين ذوي الأرحام المحرمة، إذا كانوا كلهم بالغين عقلاء أصحاء غير زَمْنى، جائزة] (?). نقله عنه ابن القطان (?).

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وهو رواية عند الحنابلة (?).

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن سلمة بن الأكوع (?) -رضي اللَّه عنه- قال: غزونا فزارة، وعلينا أبو بكر أمَّره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أَمَرَنا أبو بكر فعرَّسْنا، ثم شنَّ الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه وسبى، وينظر إلى عنق من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم، وفيهم امرأة من بني فزارة (?)، عليها قشع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015