الثاني: الأصل في كلام المكلف الإعمال وعدم الإهدار، فإذا أبطلنا كلام العاقد في هذه الحالة أهملنا كلامه ولم نعمله، مع إمكان إعماله وتصحيح فعله (?).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الحنابلة في رواية عندهم ليست هي المذهب، وقالوا بأنه إذا أطلق الثمن في البيع فإنه يفسد ولا يصح (?).
ولعلهم يستدلون: أن عدم التعيين في هذه الحالة يعد لونا من ألوان الجهالة في العقد، فلا يصح معها البيع، كالجهالة في تحديد المبيع.Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: الجزاف: مثلث الأول والكسر فيه أفصح، وهو أخذ الشيء مجازفة، وهو: الحدس في البيع والشراء (?).
• وفي الاصطلاح: بيع ما يكال، أو يوزن، أو يعد جملة، بلا كيل، ولا وزن، ولا عدّ (?).
ويراد بالمسألة هنا: أن بيع العين -سواء كانت من الطعام أو من غيره- المشاهدة للمتبايعين، وهما يجهلان قدر كيلها أو وزنها أو عدها، وعلم منهما اعتياد الحزر والتقدير، جائز ولا شيء فيه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [وبيع الطعام جزافا في الصبرة ونحوها، أمر مجتمع على إجازته، وفي السنة الثابتة في هذا الحديث دليل على إجازة ذلك، ولا