المبحث الثاني إذا استنجى بيمينه هل يجزئه ذلك؟

أما القائلون بالكراهة، فظاهر أنه يجزئ بلا إثم.

وأما القائلون بالتحريم، فقد اختلفوا:

فقيل: يجزئ مع الإثم (?).

وقيل: لا يجزئ، وهو اختيار ابن حزم (?).

دليل من قال: لا يجزئ.

قال: إذا صححنا الفعل المحرم نكون بذلك قد رتبنا على الفعل المحرم أثراً صحيحاً، وهذا فيه مضادة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولأن تصحيح الفعل المحرم فيه تشجيع على فعله، بخلاف ما إذا جعل لغواً، فهذا يحمله على تركه.

(335 - 179) وقد روى مسلم، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، جميعاً، عن أبي عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم، قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن، فأوصى بثلث كل مسكن منها، قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد، ثم قال: أخبرتني عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد (?).

وروى البخاري القدر المرفوع منه معلقاً (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015