ولو أمروا بالقضاء لنقل، فإذا جاز التحري بدخول وقت الصلاة، جاز التحري للطهارة لها.

الدليل الثالث:

قالوا: إن طلب اليقين في مثل هذه الأشياء يكون فيه حرج ومشقة، والحرج مدفوع عن هذه الأمة، قال سبحانه: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (?)، وقال سبحانه {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} (?).

دليل من قال: لا بد من اليقين.

الدليل الأول:

قالوا: إن النجاسة متيقنة، ولا يطهر المحل بمجرد غلبة الظن، فلا بد من اليقين أن المحل قد طهر، وإنما يكتفى بغلبة الظن إذا تعذر اليقين، واليقين هنا غير متعذر.

الدليل الثاني:

(306 - 150) ربما يستدل بعضهم بما رواه البخاري، قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد،

عن ابن عباس قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحائط من حيطان المدينة أو مكة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة. الحديث ورواه مسلم بنحوه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015