وقيل: إن نص الشارع على تطهيره بالماء كنجاسة دم الحيض والمذي لم يجز العدول إلى غيره.

وإن نص الشارع على غير الماء كطهارة النعلين، فيجوز الاقتصار عليه.

ويجوز العدول إلى الماء؛ لأن الماء أقوى من غيره بالتطهير.

وإن كان الشارع لم ينص على مادة التطهير، وجب الاقتصار على الماء فقط. وهذا القول اختيار الشوكاني رحمه الله (?).

وسبب الاختلاف بين الفقهاء: اختلافهم في فهم الأدلة الواردة في هذا الباب، فقد أرشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى تطهير دم الحيض وبول الأعرابي والمذي والكلب يلغ في الإناء وآنية أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرها ونحو ذلك إلى تطهيرها بالماء في أحاديث صحيحة، وكل هذه الأحاديث قد ذكرت في مسائل سابقة متفرقة، فأخذ منها الجمهور أن النجاسة لا تزال إلا بالماء.

وقاس عليه الحنفية كل مائع مزيل للنجاسة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015