ويغني عنه حديث صب الماء على بول الأعرابي حين بال في المسجد، فإنه دليل على وجوب تطهير المسجد عن النجاسات، ووجوب طهارة بقعة المصلي، وليس فيه دليل على أن الطهارة شرط.
القياس على الطهارة من الحدث، فإذا كانت الطهارة من الحدث شرطاً، فإن الطهارة من الخبث كذلك، لأنها إحدى الطهارتين.
وأجيب:
بأن هناك فرقاً بين الطهارة من الحدث والطهارة من الخبث، فلا يصح القياس مع وجود الفارق، فمن ذلك:
أولا: طهارة الحدث من باب فعل المأمور، وأما طهارة الخبث فمن باب ترك المحظور.
ثانياً: طهارة الحدث تشترط لها النية على الصحيح خلافاً للحنفية، بخلاف طهارة الخبث فهي من باب التروك لا تشترط لها النية كترك الزنا والخمر ونحوها.