الفصل الثاني
في حكم الطيب الموجود فيه كحول
اختلف العلماء في طهارة الكحول،
فقيل: نجس، وهو اختيار الشنقيطي رحمه الله تعالى (?).
وقيل: طاهر. وهو يلزم كل من قال بطهارة الخمر، وقد سبق بيان من قال بهذا القول في مسألة مستقلة.
هذه العطور ثبت أنها مسكرة، ويشربها بعض الفقراء بديلاً عن الخمر، أو في المواضع التي يمنع فيها بيع الخمر، وإذا كانت مسكرة، كانت (1646 - 174) خمراً بمقتضى النص النبوي، فقد روى مسلم، من طريق حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات، وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة (?).
فقوله " كل مسكر" من ألفاظ العموم، فيشمل كل مسكر، سواء كان من العطور أو عصير العنب أو غيرهما.
(1647 - 175) وروى البخاري في صحيحه، قال: حدثنا إسحاق بن