(1622 - 150) ما رواه مسلم في صحيحه، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان ابن بلال، عن زيد بن أسلم، أن عبد الرحمن بن وعلة أخبره،
عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا دبغ الإهاب فقد طهر (?).
فإذا كان الجلد قبل الدبغ نجساً كان ذلك دليلاً على نجاسة لحم الميتة وذلك لأن نجاسة الجلد إنما هو لاتصاله بشحم ولحم الميتة، فإذا دبغ قطع منه ما تعلق به من شحم ولحم ورطوبة، فبقي لحم المينة نجساً لعدم إمكان دبغه،
قال ابن تيمية: فالميتة ثلاثة أقسام:
منها ما هو طاهر مطلقاً، كالشعر إذا جز، سواء جز في حال الحياة، أو بعد الموت.
ومنها ما لا يطهر بحال كاللحم، والدم المسفوح.
ومنه ما يحكم بنجاسته ما دام متصلاً برطوبة النجاسة ودمها، فإذا دبغ قطعت عنه هذه النجاسات، فأصبح طاهراً. ونجاسة الجلد قبل الدباغ كنجاسة الثوب، فإذا دبغ قطعت عنه النجاسة (?).
الإجماع، وقد نقلته عن ابن رشد، وعن ابن قدامة في رأس المسألة ولم يخالف إلا الشوكاني كما سبق.