اعتبر الطعام عيناً طاهرة تغير بنجاسة، وكل شيء طاهر تغير بشيء نجس، تنجس حكماً، وإن لم يتغير وخرج على هيئة الطعام، فالطعام ما زال طاهراً حيث لم يتغير بالنجاسة.
ويجاب عنه:
بأن تغير الطعام إنما هو بسائل المعدة، والتي تسهله للهضم، وهذا السائل ليس بنجس حتى يحكم عليه بالنجاسة إذا غير أوصاف الطعام، فالصحيح أن الطعام طاهر، تغير بشيء طاهر، فلا يخرجه عن حكمه.
هذا القول يختلف عن القول الذي قبله، لأن القول الذي قبله يرى أن الطعام طاهر تغير بنجس فتنجس.
وهذا القول يعتبر الطعام نفسه نجساً، لأنه استحال إلى ما يشبه العذرة، والاستحالة لها حكمها، فكما أن الخبيث إذا استحال إلى طاهر أصبح طاهراً كما في الخمرة تتحول إلى خل، فكذلك الطيب إذا استحال إلى خبيث أخذ حكم الخبيث، كالطعام يتحول إلى عذرة.
رأى أن القيء من الحيوان المأكول لا يمكن أن يكون أخبث من بوله، فإذا كان من حيوان بوله طاهر، كان طاهراً، وإن كان من حيوان ذاته نجس، أُعْطِي حكم بول هذا الحيوان.