الدليل الثامن:

قال الشافعي في الأم: بدأ الله جل وعز خلق آدم من ماء وطين، وجعلهما معاً طهارة، وبدأ خلق ولده من ماء دافق، فكان في ابتدائه خلق آدم من الطهارتين اللتين هما الطهارة دلالة أن لا يبدأ خلق غيره إلا من طاهر لا من نجس.

وأجيب:

بأن قولكم إن المنى مبدأ خلق البشر، فكان طاهراً كالتراب غريب، فالتراب وضع طهوراً ومساعداً للطهور في الولوغ، ويرفع الحدث أو حكمه، فأين ما يتطهر به إلى ما يتطهر منه؟ على أن الاستحالات تعمل عملها، فأين الثواني من المبادىء، وهل الخمر إلا ابنة العنب، والمني إلا المتولد من الأغذية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015