(1553 - 81) والدليل على الاستنجاء من المني ما رواه البخاري، من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة،

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل من الجنابة، فغسل فرجه بيده، ثم دلك بها الحائط، ثم غسلها، ثم توضأ وضوءه للصلاة، فلما فرغ من غسله غسل رجليه. رواه البخاري ومسلم واللفظ للأول (?).

ويجاب عنه:

أن الاستنجاء من المني ليس كالاستنجاء من البول، وذلك أن المني يوجب غسل البشرة كلها، ومن ذلك رأس الذكر، فإن أخر غسل الذكر إلى آخر الغسل ربما أوجب هذا مس ذكره، فانتقض وضوءه، فكان غسله في بداية غسله للجنابة ليس غسلاً من نجاسة، وإنما هو رفع للحدث عن ذلك الموضع من البدن، والدليل أن الاستنجاء منه ليس كالاستنجاء من البول أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتحرز منه، فربما تلوث ثوبه به، وربما صلى بذلك الثوب، ورأته عائشة ففركته، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يصلي، وسوف نذكر ذلك إن شاء الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015