فلولا أن الجنب يؤثر في طهورية الماء لما نهى عنه، فهذا دليل على أن بدنه نجس.

وأجيب:

بأنه لم يتعرض رسول - صلى الله عليه وسلم - لحكم الماء، ولم يقل عليه الصلاة والسلام: إنه أصبح نجساً بمجرد الاغتسال فيه، فالحديث ليس فيه إلا النهي عن الاغتسال في الماء الدائم، حالة كون المغتسل جنباً، فإن قيل: ما الحكمة من النهي عن الاغتسال في الماء الدائم؟

يقال: إن الطباع مجبولة على كراهة استعمال الماء الدائم الذي يغتسل فيه من الجنابة، وقد يكون في بدنه شيء من المذي فيستقذر.

دليل من قال: يجب اعتزال الحائض حال الحيض:
الدليل الأول:

قوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} (?).

واعتزال النساء: اعتزال لجميع بدنها. ومن باشرها لا يصدق عليه أنه اعتزلها.

وأجيب:

بأن الذي يوضح القرآن هو الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد بعثه الله سبحانه وتعالى ليبين للناس ما نزل إليهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس عند مسلم (?)، وقد ذكرته بطوله: " اصنعوا كل شيء إلا النكاح ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015