وجه الاستدلال من الحديثين:
قالوا: إن تبليغ القرآن من الرسول - صلى الله عليه وسلم - واجب، وكونه يترك هذا الواجب يدل على أنه تركه لما هو أوجب منه، وهو اشتراط الطهارة من الجنابة لقراءة القرآن.
ويجاب عن هذا الأثر بما يأتي:
الأول: أننا أثبتنا أن الأثر موقوف على علي رضي الله عنه، وليس مرفوعاً، فإن قيل: أليس الموقوف حجة، قيل: نعم يكون حجة لو لم يخالف من صحابي آخر، وقد خالفه ابن عباس، فأجاز قراءة القرآن للجنب كما سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.
ثانياً: قولهم: إن قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قبيل التبليغ، يقال لهم: هل كل قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - للقرآن من قبيل ذلك، أو يقال: إن قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم - منها ما هو واجب، ومنها ما هو على سبيل الاستحباب، كالتعبد بتلاوته؟ كما