الفصل السادس
في الاغتسال للوقوف بمزدلفة
استحب الحنفية (?)، والشافعية (?)، والحنابلة (?)، الاغتسال لمزدلفة.
وقيل: لا يستحب، وهو اختيار ابن تيمية (?).
ربما استدل له بأنه مكان يجتمع فيه الناس، فكان الغسل مشروعاً قياساً على غسل الجمعة.
قال ابن تيمية: لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة، وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار، وللطواف، والمبيت بمزدلفة، فلا أصل له عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أصحابه، ولا استحبه جمهور الأئمة: لا مالك ولا
أبو حنيفة ولا أحمد، وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه ... الخ كلامه رحمه الله (?).
وهذا القول هو الراجح من أقوال أهل العلم، والله أعلم.