وقيل: يتوضأ مطلقاً، وهل هو للوجوب أو للاستحباب فيه قولان، وهو مذهب المالكية (?).
وقيل: إن مسهما معاً انتقض وضوؤه مطلقاً، سواء كان لشهوة أو لغير شهوة، وهو مذهب الشافعية (?)، والحنابلة (?).
دليل من قال: لا ينقض مطلقاً.
ذكرنا أدلة الحنفية في مسألة مس الإنسان ذكره، فهم لا يرون الوضوء من مس الذكر مطلقاً، وقد أجبنا عليها فأغنى عن إعادتها هنا.
خرَّج بعض المالكية كابن العربي والمازري الوضوء من مس الخنثى المشكل فرجه على الشك في الحدث، فالمالكية يرون الوضوء من الشك. قال ابن العربي: إذا مس خنثى ذكره، وقلنا بانتقاض الوضوء بالشك انتقض وضوؤه؛ لاحتمال أن يكون رجلاً، وكذلك إن مس فرجه في الفتوى والتوجيه.
قالوا: إذا مس الخنثى المشكل فرجيه معاً لا بد أن يكون أحدهما فرجاً