أنه يصح له أن يصلي به، بخلاف الصلاة والصوم والحج فإنها تنقضي حساً بعد أدائها وخروج وقتها، والصحيح الأول.
الحالة الثانية: أن يتردد في الوضوء هل يتمه أو يقطعه، وهذا فيه تفصيل:
الأول: أن يحصل له التردد من أول الوضوء إلى آخره، فهذا وضوءه باطل على الصحيح؛ لأن التردد ينافي النية؛ لأن النية هي القصد إلى الشيء قصداً جازماً.
الثاني: أن يكون التردد حصل له أثناء الوضوء، فهو قد شرع في الوضوء، وهو جازم على رفع الحدث، وفي أثنائه حصل له التردد، ففي هذا خلاف بين أهل العلم:
فقيل: وضوءه باطل، وهو الصحيح من مذهب أحمد (?)، ووجه في مذهب الشافعية (?).
وقيل: لا يبطل الوضوء فيما مضى، وإذا أراد إتمام الطهارة قبل تطاول الفصل فلا بد من تجديد النية لما بقي، وهو مذهب المالكية (?)، والصحيح في مذهب الشافعية (?)، واختاره بعض الحنابلة (?)، وهذا أصح من القول الأول.