الشرط الأول:
الإسلام
فلا تصح النية من كافر، لأنه ليس أهلاً للنية، وليس من أهل العبادة، قال تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً} (?).
فلو توضأ الكافر أو اغتسل لم يصحا منه عند الجمهور.
وصحح الحنفية وضوءه وغسله، فلو أسلم بعدهما صلى بوضوئه وغسله؛ لأن النية عندهم ليست شرطاً في الوضوء والغسل، وقد ذكرت في مسألة مستقلة حكم النية في الوضوء، ورجحت أنها شرط في صحة الوضوء، والله أعلم.
إلا أنه يستثنى من ذلك الكتابية تكون تحت المسلم، فإذا طهرت من المحيض أو النفاس فإنها تغتسل للزوج حتى يتمكن من جماعها، وهل تشترط النية لغسلها؟ على قولين:
فقيل: يصح غسلها بلا نية، لأنها ليست أهلاً للنية، فغسلها إنما هو لحق الآدمي وليس حقاً لله، وإذا لم يكن عبادة لم تشترط له النية، وهو ظاهر مذهب المالكية (?)، ووجه في مذهب الحنابلة، وهو المشهور عند المتأخرين (?).