فقيل: هي القطعة الصغيرة من اللحم، على قدر ما يمضغه الآكل،

ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله. الحديث (?).

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} (?).

قال ابن كثير: "إذا استقرت النطفة في رحم المرأة، مكثت أربعين يوماً كذلك، يضاف إليها ما يجتمع إليها، ثم تنقلب علقة حمراء بإذن الله، فتمكث كذلك أربعين يوماً، ثم تستحيل فتصير مضغة قطعة من لحم لا شكل فيها ولا تخطيط، ثم يشرع في التشكيل والتخطيط، فيصور منها رأس، ويدان، وصدر وبطن، وفخذان، ورجلان، وسائر الأعضاء. فتارة تسقطها المرأة قبل التشكيل والتخطيط، وتارة تلقيها وقد صارت ذات شكل وتخطيط، ولهذا قال تعالى {ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} (?) أي كما تشاهدونها. {لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} (?). أي وتارة تستقر في الرحم لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015